\الصفحة الرئيسية
أخبار المؤتمر
نظرة عامة
التسجيل الالكتروني
جدول الأعمال
منشورات المؤتمر
المتحدثون
المشاركون
الشركاء

English

 

النيابة العامة

United Nations Convention against Corruption

مؤتمر الدول الاطراف الثالث لإتفاقية الامم المتحدة لمحاربة الفساد

 

أخـبـار الـمـؤتـمـر

نص كلمة سمو الأمير في افتتاح منتدى مكافحة الفساد وحماية النزاهة

فيما يلي نص كلمة حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة ال ثاني امير البلاد المفدى في افتتاح المنتدى العالمي السادس لمكافحة الفساد وحماية النزاهة:
"بسم الله الرحمن الرحيم
أصحاب السعادة..
السيدات والسادة..
الحضور الكرام..
يطيب لي ان ارحب بكم فى الدوحة في بداية اعمال المنتدى العالمي السادس لمكافحة الفساد وحماية النزاهة.
ولاريب في ان المشاركة رفيعة المستوى في هذا المنتدى تعكس اهتمام دول العالم بالقضايا المطروحة على المنتدى واهمية الدور الذي اضطلعت به المنتديات العالمية السابقة على الصعيدين الوطني والدولي فى جهود مكافحة الفساد.
فقد حققت تلك المنتديات الكثير منذ المنتدى العالمي الاول الذي عقد في واشنطن عام 1999 بالرغم من وجود العديد من التحديات التي يتعين علينا مواجهتها.
ولا شك ان مثل هذه المنتديات تجسد اهمية التعاون الدولي في التصدي لهذه الظاهرة الخطيرة التي اتسع نطاقها على مستوى العالم فهي قائمة في الدول الغنية والفقيرة والمتطورة وغير المتطورة.
السيدات والسادة..
ان الموضوعات التي ستقومون بمناقشتها والتي وردت في برنامج عمل المنتدى تتناول العديد من المسائل الهامة ذات الصلة الوثيقة بمكافحة الفساد ومنها على سبيل المثال الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وتعزيز ثقافة النزاهة والحفاظ عليها والشراكة بين القطاعين العام والخاص في بناء مؤسسات مكافحة الفساد.. ولاشك ان هذا البرنامج يكشف عن تعدد جوانب المشكلة وتشعبها.. فظاهرة الفساد لها ابعاد متعددة ..اجتماعية واقتصادية واخلاقية وتعليمية وثقافية ودينية وسياسية.
ولذلك فان مكافحة الفساد لا تقتصر على جانب دون آخر بل هي منظومة متكاملة يجب ان تحيط بكل تلك العناصر وتلتمس الحلول المناسبة لها جميعا.. وبغير ذلك تبقى جهودنا قاصرة عن التعامل الفعال مع تلك الظاهرة.
وعندما تخفق الانظمة السياسية والاجتماعية والاقتصادية للدول في توفير الحد الادني من الحقوق السياسية والرعاية الاجتماعية والمستوى اللائق من العيش الكريم لمواطنيها يصبح الحديث عن مكافحة الفساد ترفا لا يجد اذانا صاغية.
وهذه حلقة مفرغة.. فالفساد بحد ذاته يمنع التطور اذ انه يربك المعايير التي تقوم عليها المؤسسات ويستبدل الاهلية والكفاءة بالمحسوبية ويستبدل الصالح العام الذي تقوم عليه المشاريع العامة بمصالح خاصة تؤدي الى اتخاذ قرارات تضر بالصالح العام.
الحضور الكرام..
لقد دفع الخطر المتنامي للفساد على المستويين الدولي والمحلي منظمة الامم المتحدة الى وضع اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد عام 2003 وذلك بغرض تنسيق الجهود الدولية المتعلقة بمكافحة الفساد ووضع وتعزيز النظم الوطنية الكفيلة بذلك.
وقد اتخذنا في قطر العديد من الخطوات الهامة للتجاوب مع الجهود الدولية في هذا السبيل.. فبادرنا الى التصديق على اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة الفساد.. كما اتخذنا العديد من الخطوات لوضع هذه الاتفاقية موضع التنفيذ.
وكان من اولى هذه الخطوات انشاء اللجنة الوطنية للنزاهة والشفافية التي حرصنا على ان نوفر لها كافة المقومات التي تسمح لها بأداء مهمتها بموضوعية واستقلالية كاملتين.
وقد احتلت دولة قطر مركزا متقدما بين الدول في مكافحة الفساد في التصنيف العام لمنظمة الشفافية الدولية عامي 2007 و2008.. كما جاءت الاولى عربيا في هذا الخصوص.
السيدات والسادة..
ان كلمتي هذه لا تتسع ولم ارد لها ان تتناول الموضوع المطروح عليكم بشئ من الاسهاب ..كما ان الجوانب المختلفة لمشكلة الفساد ستكون محل دراساتكم ومداولاتكم في هذا المنتدى والمنتديات التالية.. الا اننى أريد ان أركز على مسألة واحدة أرى انها من الاهمية بمكان ألا وهي الابعاد الدينية والثقافية والاخلاقية لمشكلة الفساد.
فما لم نعمل على بناء الانسان الواعي والمنتج والمستنير بالقيم الدينية والاخلاقية والمدرك لواجبات المواطنة وحقوقها ستظل جهودنا قاصرة عن تحقيق غايتها المنشودة.. مالم نعمل على ان يدرك المواطن والمسؤول معنى الشعور بالواجب واحترام الصالح العام والخير العام ومعايير الوظيفة فان عملية مكافحة الفساد تبقى عملية جنائية مرتبطة بقدرة القضاء والنيابة على الامساك بالفاعلين.
ولعل من اهم العوامل وراء تلك المرتبة المتقدمة التى حققتها دولة قطر في تصنيف منظمة الشفافية الدولية طبيعة المجتمع القطري وتمسكه بالقيم الاخلاقية ومبادئ الدين الاسلامي الحنيف الذي يؤكد على حرمة المال العام وعدم استغلال الوظيفة العامة للمصالح الشخصية وتهمه سمعة الفرد الاجتماعية ويحض على النزاهة والبعد عن الشبهات فضلا عن دور المؤسسات التربوية والتعليمية في تنشئة الاجيال الصاعدة على هذه القيم والتقاليد.
الحضور الكرام..
اننا اذ نقدر جهدكم القيم الذي ما فتئتم تبذلونه في هذا المجال لنثق في ان ما تتوصلون اليه من نتائج وتوصيات في هذا المنتدى سيكون اضافة هامة في سعينا جميعا الى وضع الحلول المناسبة لهذه الافة التي اصبحت تقف حجر عثرة في سبيل التقدم الانساني وتوفير الحياة الكريمة لشعوب العالم قاطبة.
وفي ختام كلمتي اليكم اتمنى لاعمال مؤتمركم ومداولاتكم النجاح والتوفيق.. كما اتمنى لكم طيب الاقامة في قطر.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".


 
 

عن قطر
خريطة قطر
خريطة الدوحة
خريطة المكان
التاريخ
الاقتصاد
الاقامة
المواصلات
الخطوط الجوية
الفنادق
حالة الطقس
السياحة
مواقع مفيدة
إتصل بنا

 

 جميع الحقوق محفوظة © النيابة العامة القطرية