|
تقرير الدوحة
المنتدى العالمي السادس لمكافحة الفساد وحماية النزاهة
الدوحة، قطر
8 نوفمبر، 2009
نسخة للطباعة
نحن، الوزراء وكبار المسئولين الحكوميين ، وممثلي المنظمات الدولية وقادة
رجال الأعمال وممثلي منظمات المجتمع المدني المشاركين في المنتدى العالمي
السادس لمكافحة الفساد وحماية النزاهة الذي انعقد في الدوحة، دولة قطر خلال
الفترة 7 – 8 نوفمبر، 2009، والملتزمين ببذل المزيد من الجهود لمكافحة
الفساد وحماية النزاهة في كافة مستويات المجتمع وتعزيز التعاون الدولي:
نعرب
عن خالص امتناننا لسمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وصاحب
السعادة الدكتور علي بن فطيس المري، النائب العام، وحكومة دولة قطر
للاستضافة الناجحة للمنتدى العالمي. كما نعرب عن تقديرنا للحكومات
المضيفة السابقة للمنتدى العالمي خلال تنقله عبر أنحاء العالم: الولايات
المتحدة (واشنطن العاصمة، 1999)، هولندا (لاهاي، 2001)، جمهورية كوريا
(سيول 2003)، البرازيلي (البرازيل 2005)، جنوب أفريقيا (جوهانسبرغ 2007) ـ
للجهود المشتركة من أجل تعبئة المجتمع الدولي ضد ظاهرة الفساد؛
|
منذ انعقاد المنتدى العالمي الأول لمكافحة الفساد
وحماية النزاهة في واشنطن العاصمة في عام 1999، ساعدت نشاطات
المنتدى العالمي المجتمع الدولي في تجديد التزامه بالوقاية من
الفساد ومحاربته؛ وتعزيز الحكم الرشيد والنزاهة؛ وتقاسم
الممارسات الجيدة؛ ومناقشة أحدث الاتجاهات المتصلة بالحكم
الرشيد ومكافحة الفساد؛ واستكشاف مقاربات جديدة للوقاية من
الفساد وملاحقته وتعزيز التعاون الدولي؛ وتسليط الضوء على
إقامة شراكات مع القطاعات غير الحكومية. على مدى السنوات العشر
الماضية، وفر المنتدى العالمي الدافع السياسي لكسر الحواجز
بالنسبة للحكومات والمنظمات الدولية والجماعات غير الحكومية
لتعزيز التعاون وإرساء قواعد نقاش حر عن الفساد وما يتصل به من
قضايا إنفاذ القانون والحكم الرشيد. إن روح المنتدى العالمي،
كما أشار إلى ذلك نائب الرئيس الأمريكي آل غور خلال الخطاب
الافتتاحي الهام في عام 1999 ما تزال بنفس الأهمية اليوم: "لا
توجد دولة محصنة ضد الفساد وليس لدى أي أمة احتكار للفضيلة أو
لها الحق في تلقين دروس لدولة أخرى، ومن أجل محاربة الفساد
بشكل فعال على الصعيد العالمي، لا يستطيع أي بلد عزل أن يعزل
نفسه عن تأثير الفساد الموجود خارج حدوده، بل عليه أن يعمل مع
كافة الدول الأخرى لمكافحة الفساد أينما كان في العالم".
|
الأثر المدمر للفساد
نقرّ
بأن الفساد عبارة عن تحدّ اقتصادي وسياسي واجتماعي معقد يهدد الديمقراطية،
والتنمية المستدامة، وسيادة القانون، ورفاهية المواطنين وصحتهم، والبيئة
النظيفة والأمن العالمي في البلدان المتقدمة والبلدان النامية على حد سواء،
الفساد الذي يمتد تأثيره المدمر إلى نشر الجريمة المنظمة عبر الحدود، ونشر
الإرهاب وغيرهما من الممارسات غير المشروعة التي تشكل تهديدا للأمن وحسن
النظام والرفاهية للعديد من مجتمعاتنا؛
ندرك
أن الفساد يعيق التنمية ويتناقض مع حقوق الإنسان ويعيق العملية الديمقراطية
ويقوض الإدارة الجيدة للشركات كما أنه يؤثر تأثيرا عميقا في معظم الفقراء
بحرمانهم من الحصول على الأموال والموارد المخصصة لصالحهم من أجل مستقبل
أكثر إشراقا، بما في ذلك الحق في المشاركة الكاملة في المجالات السياسية
والاقتصادية، ويجعل من الصعب على الحكومات بناء مجتمعات عادلة ومنصفة؛
ندرك
أن الوقاية من الفساد تمثل أداة ً رئيسية لمكافحة التهديدات الناشئة عبر
الحدود الوطنية والشبكات الإجرامية غير المشروعة. إن المجرمين يقومون اليوم
بتعريض أداء الدولة وشرعيتها للخطر، عندما يقومون بتسخير المؤسسات العامة
من أجل تيسير أنشطتهم غير المشروعة وخلق ثقافة الإفلات من العقاب. وفي
الحالات القصوى، فإن أفعالهم تخرب وظائف الدولة وتقوضها. ولكسب الأفضلية في
معركتنا ضد هذه التهديدات الإجرامية عبر الوطنية، يتعين علينا اقتلاع جذور
الفساد في جميع المستويات الحكومية لكسب ثقة الشعب ـ لا سيما في مجالات
الأمن وإنفاذ القانون وقطاعات العدالة الجنائية وكذلك في القطاعات
الاقتصادية والمالية والتجارية ـ في شراكة كاملة مع المنظمات غير الحكومية
ومنظمات المجتمع المدني، وذلك لإعادة إرساء ثقافة الشرعية وتعزيز سيادة
القانون في مجتمعاتنا؛
نحث
المجتمع الدولي على مضاعفة الجهود لتعزيز أنظمة النزاهة الوطنية
والإستراتيجيات التي تعمل على محاربة جميع أشكال الفساد وغسل العائدات غير
المشروعة؛
|
خلال افتتاح المنتدى العالمي الخامس في جوهانسبرغ بجنوب
أفريقيا، في عام 2007، أكد الرئيس ثابو مبيكي
على الحاجة الملحة للمجتمع الدولي إلى التعامل مع "مشكلة
الفساد، والتي تعوق تحقيق هدف مهم لنا جميعا وهو تحرير
المليارات من البشر من ويلات الفقر. الموضوع الذي تركز عليه
أعمال هذا المؤتمر، ’مكافحة الفساد وحماية النزاهة‘، يلخص
بوضوح قدرتنا كقادة سياسيين وقادة أعمال ومجتمع مدني ومثقفين
وأكاديميين على التعرف على الأسباب الجذرية للفساد وبالتالي
استنباط أفضل السبل والوسائل لمحاربته. إننا جميعا متفقون حول
الانعكاسات السلبية للفساد على حياة الناس العاديين على وجه
الخصوص وكذلك على جميع الموطنين في بلداننا. كما أننا على نفس
القدر من الاتفاق حول أنه إذا حدث الفساد فلا بد من وجود اتفاق
متبادل وتواطؤ بين المفسد والفاسد. وفي الواقع فإن كلا من
المفسد والفاسد، من شأنهما من ناحية مبدئية، الموافقة على
تعريض روحيهما لإملاء الكسب غير المشروع، ووضع ملء جيوبهم
بصورة غير قانونية فوق مصالح الشعب الذي من المفروض أن تصل
إليه الموارد المسروقة… ونحن نعرف أمثلة كثيرة يقوم فيها
الفاسد بحرمان شريحة كبيرة من الناس من حقوقهم في السكن
والطعام والنقل والتعليم والصحة والمياه النظيفة والعديد من
الخدمات الأخرى الضرورية." وقال الرئيس مبيكي أيضا إن
الفساد "يعرقل التنمية والديمقراطية ويقوض مكافحة الفقر عن
طريق تحويل الموارد بعيدا عن البرامج الرئيسية التي تهدف إلى
تحسين نوعية الحياة وخاصة للفقراء، في المستوى العالمي… إن
علينا واجب يتمثل في أن نفهم الفساد بشكل صحيح ونكافحه بكافة
أشكاله ومظاهره بينما نسعى إلى إنشاء النظام العالمي الجديد
الذي يكون مستجيبا لاحتياجات المليارات من الفقراء وتطلعاتهم
التي نمثلها… وتبعا لذلك، فإننا نحتاج إلى أن نغتنم الفرصة
التي يتيحها لنا هذا المنتدى العالمي بطريقة بناءة لتعزيز
الأساس الذي نحتاجه من أجل الاضطلاع بمهمتنا التاريخية بتخليص
العالم من ويلات الفقر والمرض والتخلف." |
التعاون الدولي وأطر عمل القطاعين العام والخاص في مجال الردع
نعرب عن قلقنا
من أن الفساد الذي يتورط فيه مسئولون من القطاعين الخاص والعام هو
استغلال خطر ومدمر للسلطة ومن شأنه زعزعة الاستقرار في النسيج الاجتماعي
للمجتمعات؛
نعترف
بأن الفساد قد تطور ليصبح ظاهرة عابرة للوطنية وعابرة للقطاعات، وهناك
ضرورة لوضع نهج شامل وحاجة للتصدي له، لا يشارك فيه القطاع العام فقط، بل
أيضا القطاع الخاص والمجتمع المدني والأوساط الأكاديمية ووسائل الإعلام
والمنظمات الدولية ذات الصلة؛
نشجع
رجال الأعمال والشركات على اعتماد وتطبيق برامج امتثال مكافحة الرشوة وسلوك
مؤسساتهم بطريقة أكثر أخلاقية دوليا وعلى تبني سياسات طوعية لمكافحة الرشوة
وتبني تطبيق عمليات التحقق بصورة مستقلة من أجل تعزيز مصداقية النظم؛
نوصى
بأن يتم اتخاذ الخطوات اللازمة لتوفير الحوافز لرجال الأعمال لكي يتعاونوا
مع إجراءات التطبيق مثل التدابير التي تتخذها الحكومات لتخفيف العقوبات
المفروضة على مثل هذا التعاون أو لتبني مثل هذه البرامج؛
|
خلال الجلسة الافتتاحية للمنتدى العالمي الثالث الذي أقيم في
سيول بكوريا الجنوبية، في عام 2003، أبرز وزير العدل كانغ
كوم سيل كيف أن عملية المنتدى العالمي قد أصبحت أداة ً لا
غنى عنها لحشد الاهتمام بأسباب الفساد ووضع مبادئ توجيهية
لمحاربته وتبادل منهجيات فعالة. كما قال الوزير كانغ
أيضا إن الفساد في عصر العولمة يهدد العديد من المصالح
المشتركة للمجتمع الدولي في الأمن والرخاء الاقتصادي
والديمقراطية والتنمية المستدامة: "لقد أصبح من الواضح بشكل
متزايد أن قضايا مثل غسيل الأموال والجريمة المنظمة والإرهاب
متصلة بالفساد. وقد أظهرت نتائج هذه الرذائل للعالم مدى الضرر
التي يمكن أن تسببه ـ ليس فقط لبلدان منفردة، بل للمجتمع
الدولي ككل. إن الفساد في القطاع الخاص هو أيضا مشكلة خطيرة
برزت بصورة ملحة ويجب التصدي لها. فقد كان للعديد من قضايا
الفساد في القطاع الخاص، قد أثرت تأثيرا سلبيا في الاقتصاد
العالمي. وللقضاء على الفساد في المستوى الوطني، ينبغي للقطاع
العام والقطاع الخاص والمجتمع المدني العمل بنشاط لأداء
أدوارهم. |
نعرب
عن قلقنا
لتزايد امتداد الفساد عبر الحدود الوطنية، ونتفق على الحاجة إلى
تقاسم الممارسات الجيدة في ترتيبات رسمية وغير رسمية للتعاون من أجل
الوقاية والتحقيق والملاحقة القضائية في قضايا الفساد؛
كما نتفق على تطبيق قوانين مكافحة رشوة المسئولين الأجانب
وإنفاذها، بما في ذلك تلك التي صدرت لتنفيذ أحكام اتفاقية الأمم المتحدة
لمكافحة الفساد واتفاقية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية حول رشوة
الموظفين العموميين الأجانب في المعاملات التجارية الدولية؛
ونقر
أيضا
بأن النزاهة هي شرط أساسي مسبق لشبكة إمداد دولي آمن ونظيف وسلس، وبأن
الفساد يقوض التجارة الدولية والتنمية، وبأن التعاون في مجال الوقاية من
الفساد ومكافحته من قبل جميع الأطراف هو أمر حيوي؛
تعزيز سلطات مكافحة الفساد
ندرك،
تماشيا مع اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وغيرها من المعاهدات
الدولية الدور المهم الذي تضطلع به المؤسسات المتخصصة في مكافحة الفساد في
مجال الوقاية وقمع الفساد ووضع إستراتجيات وسياسات سليمة لمكافحة الفساد؛
نعرب
عن القلق إزاء
الحالات التي يجري فيها إضعاف سلطات مكافحة الفساد وحتى تهديدها؛
نحث
المجتمع الدولي على أن يظل يقظا ضد الجهود الرامية إلى تقويض سلطات مكافحة
الفساد؛
نشجع
الحكومات بإلحاح على اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان إسهام سلطات مكافحة
الفساد إسهاما فعالا في الوقاية من الفساد والكشف عنه والتحقيق في حالاته
وملاحقته قضائيا ومعاقبته وكذلك الأمر بالنسبة للجرائم المتصلة به وتحديد
وتعقب وضبط ومصادرة العائدات المتأتية من الفساد في حدود صلاحياتهم؛
|
خلال المنتدى العالمي الثاني الذي عقد في لاهاي في عام 2001
برئاسة صاحب السعادة بنك كورثياس، وزير العدل في هولندا، رحب
المندوبون بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة للبدء في
التفاوض من أجل وضع أداة قانونية دولية فعالة لمكافحة الفساد
والتي من شأنها أن تؤدي إلى اتفاقية مكافحة الفساد. وتحدث
الوزير كورثايس بمزيد من التفصيل على نطاق المنتدى العالمي
الثاني خلال كلمته الافتتاحية قائلا: أعتقد أننا أنشأنا توازنا
هنا بإيلاء اهتمام خاص بدور كل فرد (في مجال مكافحة الفساد).
إن لدى مختلف فروع الحكومة وكذلك المجتمع المدني والقطاع الخاص
ووسائل الإعلام، كلها لها أدوار تؤديها. وفي هذا الصدد، أود أن
أشدد على أنني أبدي الاحترام الكامل لمطالب خاصة من البلدان
النامية على أنه يجب على سائر بلدان العالم أن تساعدهم في
مكافحة الفساد: عندما تقوم الشركات في العالم الصناعي
بالمشاركة في الفساد، يجب أن تتم معاقبة تلك الشركات ، حتى لو
كانت مضطلعة في رشوة المسئولين الأجانب. عندما يستخدم
المستبدون السابقون المصارف الموجودة في المراكز المالية
الكبيرة لإخفاء الموارد المسروقة من بلدهم الأصلي، يجب أن نجد
الطريق الصحيح للمساعدة في إعادة مشروعة لمثل تلك الأموال
المختلسة. المهم هنا هو وجود تعاون دولي وثيق قائم على معايير
واضحة." |
الشراكات بين القطاعين العام والخاص وثقافة النزاهة
|
خلال المنتدى العالمي الرابع في البرازيل في عام 2005، قدم
والدير بيرس؛ وزير الرقابة والشفافية، الرسالة الملهمة
التالية: "في بلد مثل بلدنا، يقضي الفساد على حياة الأطفال ـ
سرقة وجبات الغذاء المدرسية الخاصة بهم ـ أو يقتل أكبرنا عمرا
من خلال منع إلى الأدوية التي يتم من الخدمات الصحية العامة.
يجب علينا محاربة الفساد بكل شجاعة، فالفساد، بعد كل شيء، لا
يحترم الحدود، كما أنه لا يفرق بين الدول الغنية أو الفقيرة.
ولذا علينا مواجهته جنبا إلى جنب حتى نتمكن من إعلان النصر في
المعركة من أجل الديمقراطية والحضارة الإنسانية، لأنه لا يمكن
أن تكون هناك ديمقراطية بدون مواطنة، ولا يمكن أن تكون هناك
مواطنة بدون احترام الحقوق الاجتماعية الأساسية لوجود الإنسان.
الديمقراطية تعني شمول جميع الناس في عالمنا اليوم، ويحدوني
الأمل في أن المنتدى العالمي سيستمر بكونه المكان المميز حيث
يمكننا أن نفكر في مشاكلنا المشتركة ورسم طرقا لحلها معا
بالنيابة عن السلوك الإداري السليم للأخلاق. على وجه التحديد،
الأخلاقيات التي ترسخ حالة الإنسان التي ترى في شخص الإنسان
أكثر من مجرد هدف لبناء الحضارة الإنسانية وإنما الغاية وهي
جوهر هذا الجهد". |
نشجع
القادة في جميع المستويات وفي جميع قطاعات المجتمع ليكونوا قدوة في قيادة
الحملة ضد الفساد عن طريق تعبئة جميع قطاعات المجتمع للتصدي للفساد في جميع
أشكاله ومظاهره؛
نؤكد
مجددا على ضرورة إرساء ثقافة النزاهة بين المواطنين، والمسؤولين الحكوميين
ومسؤولي القطاع الخاص
نشير
إلى فوائد المبادرات التعليمية لمكافحة الفساد لغرس ثقافة النزاهة في برامج
للشباب من خلال إستراتيجيات متقنة طويلة الأمد وتعميم الأخلاق ومكافحة
الفساد في البرامج المهنية وما بعد التخرج وذلك عن طريق توفير التدريب
المتخصص للممارسين؛
نؤكد
على الدور الحاسم الذي تؤديه وسائل الإعلام من خلال التوعية الدقيقة
للجمهور وتثقيفه وكذلك لفضح الفساد؛
نشدد على
الأهمية الجوهرية لتعزيز نزاهة القضاء واستقلاله في عمليات التحقيق
والملاحقة القضائية وكذلك البرلمانات في مكافحة الفساد، بما في ذلك عن طريق
اتخاذ التدابير لمنع تضارب المصالح؛
الوقاية من الفساد
ندرك
أن الأولوية ينبغي أن تعطى إلى اعتماد تدابير وقائية واسعة، وهي أمور بالغة
الأهمية لأي إستراتيجية شاملة لمكافحة الفساد؛
نعترف
بالفصل الثاني من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد باعتباره نموذجا
قويا لأنواع التدابير التي يتعين على الحكومات اتخاذها لمنع الفساد، ونحث
الحكومات على مضاعفة جهودها من أجل تنفيذ الفصل الثاني من اتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الفساد، وتطوير إستراتيجيات واقعية طويلة الأمد وإقامة نظم
قوية لتعزيز النزاهة؛
نؤكد مجددا
على ضرورة وجود نظم قوية لتعزيز السلامة بين مسئولي القطاعين العام والخاص
بما في ذلك مدونات قواعد سلوك واضحة وحساسة السياق وقابلة للتنفيذ، وقواعد
واضحة لوظائف ما بعد الحكومية، ومتطلبات الإفصاح المالي ذات الصلة،
والامتثال المتصل وبرامج التفتيش؛
المناقصات العامة والشفافية
نعترف
بأن الفساد في المشتريات العامة يحول الموارد من الاحتياجات الأساسية
الأكثر إلحاحا للمجتمع الدولي، مثل الصحة والتعليم والبيئة والطاقة،
وبالتالي حرمان الخدمات والموارد اللازمة للأكثر حاجة في العالم؛
نلاحظ بقلق
شديد أن الفساد في المناقصات في القطاعات الضعيفة، مثل الدفاع والهندسة
والصحة العامة والطاقة والبنية التحتية، يمكن أن يشكل تهديدا خطيرا للأمن
العام؛
نحث
الحكومات على الوقاية من الفساد في المناقصات العامة من خلال الشفافية
واتخاذ تدابير صارمة للمساءلة، على النحو المنصوص عليه في اتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الفساد والممارسات الجيدة القائمة اللاحقة، في إطار شراكة
وثيقة مع القطاع الخاص والمجتمعات المحلية مع زيادة الموارد المخصصة
للمساعدة التقنية؛
الشراكات بين القطاعين العام والخاص في مجال بناء المؤسسات لمكافحة الفساد
نعترف
بأن الفساد في العالم النامي، يؤدي إلى تآكل الموارد المخصصة للتنمية
والاستثمارات الخاصة على حد سواء، وبالتالي حرمان الدول النامية من آفاق
التنمية المستدامة والنمو الاقتصادي ؛
نلاحظ
كذلك أن الفساد ليس له تأثير ضار على المجتمعات النامية فحسب، بل يقوض جهود
المانحين والشركات لتعزيز التنمية وخلق فرص للنمو أيضا؛
نحث
قادة الأعمال التجارية لضمان أعلى معايير النزاهة والتمسك بها من قبل كافة
الجهات الفاعلة في سلسلة التوريد، بما في ذلك المتعاقدون من الباطن
والوكلاء والوسطاء الذين يعملون في العالم النامي؛
نحث
الجهات المانحة وأوساط رجال الأعمال على حد سواء على الاتحاد لتزويد
البلدان النامية ببنىً تحتية مكافحة للفساد بما يتفق مع اتفاقية الأمم
المتحدة لمكافحة الفساد، وبالتالي حماية الاستثمارات والحفاظ على الحاجة
إلى ضمان فعالية المعونة؛
بناء الجسور بين جهود القطاعين العام والخاص
ندرك
أهمية الشفافية ونشر المعلومات لهيئات الرقابة، والبرلمانات ووسائط الإعلام
والمجتمع المدني والمسائلة الانتخابية؛
نلاحظ
أن السلطة فضلا عن المساهمة الإيجابية لتكنولوجيات المعلومات الجديدة
لزيادة الشفافية وتتبع الأصول والمراقبة والمشاركة؛
ندعو
لدراسة ونشر وتطبيق الممارسات الجيدة لحماية أولئك الذين يقدمون معلومات
إلى السلطات المختصة، بما يتفق مع أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة
الفساد عن المبلغين على المخالفات؛
نتفق
على قيمة تطوير أساليب جديدة أكثر تطورا لتقييم التحديات والتقدم المتصلة
بمكافحة الفساد، ومدى انتشاره، والتكاليف والعواقب الأخرى، فضلا عن قيمة
التعرف بصورة صحيحة على مساهمات قادة مكافحة الفساد؛
الأزمة المالية العالمية واستعادة الأصول وعدم توفير ملاذ آمن
ندرك
أن استعادة وإرجاع العائدات المتأتية من الفساد إلى أصحابها الشرعيين هي
الأهداف الأساسية لدينا في مجال مكافحة الفساد؛
نتفق
على حظر وردع إخفاء للموجودات المكتسبة بصورة غير مشروعة، وتسليط الضوء
على أهمية تسهيل التعاون الدولي فيما يتعلق باسترداد الموجودات بما يتفق مع
أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد؛
نلاحظ
زيادة مسؤولية القطاع المالي في هذا الشأن ونشجع جميع المؤسسات
المالية ذات الصلة على التعاون الكامل في مثل هذه المساعي؛
نوصي
الحكومات عدم توفير الملاذ الآمن للمسئولين الفاسدين وأولئك الذين يفسدونهم
وأصولهم، وإلى تعزيز التعاون الدولي في مجال تسليم المجرمين والمساعدة
القانونية المتبادلة واستعادة وإرجاع عائدات الفساد، وفقا للأحكام ذات
الصلة من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد وغيرها من الأدوات ذات
الصلة؛
تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد
نرحب
بظهور اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد بوصفها الإطار العالمي الأول
للعمل والتعاون الدولي بشأن الفساد بين الحكومات وبين الحكومات والقطاع
الخاص والمنظمات غير الحكومية الفاعلة الأخرى؛
نؤكد من جديد
التزامنا بالتنفيذ الفعال لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، متمنين
التوفيق لجميع الوفود المشاركة في المؤتمر الثالث للدول الأطراف حسب ما
يروه من المواضيع الهامة ذات الصلة لتعزيز تنفيذ اتفاقية الأمم المتحدة
لمكافحة الفساد، بما في ذلك استعراض التنفيذ والوقاية والمساعدة التقنية
واسترداد الموجودات وتحثهم على تكريس قصارى جهودهم لتحقيق الأهداف التي
حددها المؤتمر الثاني للدول الأطراف؛
نحث
الحكومات على الاستفادة من أحكام اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد من
أجل تيسير المساعدة القانونية المتبادلة وتسليم المجرمين واسترداد
الموجودات وغيرها من أشكال التعاون الدولي فيما يتعلق بمكافحة الفساد، من
خلال توفير التدريب المتخصص للقائمين على العدالة الجنائية وغيرها من
المسئولين ذوي الصلة؛
نعترف
بالعلاقة الإيجابية المتبادلة بين العالمية والإقليمية وشبه الإقليمية
والأدوات القانونية لمكافحة الفساد ولكننا ندرك في الوقت نفسه أن
تنفيذ هذه الأدوات في البلدان ذات الموارد المحدودة قد يتطلب المساعدة
المالية والتقنية المناسبتين؛
ندعم
المبادرات الناشئة بشأن القضايا الرئيسية المحددة أعلاه، بما في ذلك ولكن
لا يقتصر على مبادرة استعادة الأصول المسروقة (ستار) وغيرها من الجهود
لتعزيز تنفيذ الفصل الخامس من اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد، مثل
الأكاديمية الدولية لمكافحة الفساد المخطط لها، داعين إلى جعل تنفيذ
اتفاقية مكافحة الفساد على رأس الأولويات، ونشجع المناهج المبتكرة، مثل
حلقات عمل واقعية لمكافحة حكومة اللصوص واسترداد الموجودات؛
نوصي
بممارسة أقصى درجات اليقظة من جانب الحكومات وبرلماناتها لضمان أن لدى
سلطات مكافحة الفساد الوطنية أو هيئات السلطة والموارد اللازمة ومستوى من
الاستقلال على النحو الصحيح لممارسة وظائفهم؛
نعرب عن قلقنا
إزاء الإجراءات التي اتخذت لتهديد أو إلحاق الأذى أو تقويض القادة
والمسئولين في هذه الهيئات، أو تعويق عملهم بصورة غير شرعية، فضلا عن غيرهم
من مسئولي الرقابة الحكومية، والمحققين الصحفيين، ودعاة المجتمع المدني،
وغيرهم من مصلحي الحكم الرشيد، وندعو إلى مضاعفة الجهود المبذولة لحمايتهم
من إلحاق الضرر بهم خلال القيام بواجباتهم؛
الطريق إلى الأمام: إقامة شراكات عالمية
|
خلال افتتاح المنتدى العالمي السادس في الدوحة، قطر، قال حضرة
صاحب السمو الأمير: "
إن تغيير أو إصلاح الثقافة يعني وسيلة لزرع قيم راسخة تحارب
الفساد والمحسوبية وتعزز الشفافية، وهذا يعني بناء المؤسسات
اللازمة لصيانة وتوثيق سيادة القانون، وهي وسيلة لاحترام
وحماية حقوق الإنسان الأساسية، وتنطوي على توسيع نطاق الحوار
وفتح الطريق لتقاسم المسؤوليات. وهي، بالتالي، ليست ثقافة
القلة بل ثقافة جماعية، وليست للمحكومين فحسب وإنما للحاكم
أيضا، ووفقا لمبدأ المساواة أمام القانون... إننا نعتبر هذا
المنتدى كمنبر للحوار البناء بين صانعي القرار في الحكومة
وخبراء أكاديميين وقادة القطاع الخاص وممثلي المجتمع المدني.
أننا نعتبره نواة للتفاعل، ليس فقط لإثراء المعرفة، ولكن أيضا
لفتح آفاق جديدة لزيادة فعالية السياسات والممارسات وذلك لبناء
جسور جديدة، وابتكار شراكات جديدة بين الشعوب من مختلف أنحاء
العالم، من أجل المساعدة في تخفيف معاناتهم، وتضييق الثغرات
المؤسساتية مما يسهم في إيجاد بيئة مواتية لمتطلبات التنمية
المستدامة ولهذا فإننا نصر على ربط التنمية المستدامة بالإدارة
المستدامة. وهذا يعني المزيد من الشفافية والمزيد من المساءلة
والمزيد من النزاهة، وجميعها هي المكونات اللازمة لتعزيز ثقافة
تنبذ الفساد. |
نشيد،
بالقيادة والالتزام اللذين أبدتهما حكومات الولايات المتحدة وهولندا
والبرازيل وكوريا الجنوبية وجنوب أفريقيا وقطر في استضافة الاجتماعات
المتتابعة للمنتدى العالمي؛
نؤكد على
تضافر جهودنا لمكافحة الفساد ومواصلة تعبئة الإرادة السياسية الدولية بشأن
هذه القضية الهامة؛
نشجع
على استمرار حيوية الشبكات العالمية لمكافحة الفساد، مثل الرابطة الدولية
لسلطات مكافحة الفساد، وفريق عمل مكافحة الرشوة لمنظمة التعاون والتنمية
الاقتصادية، ومنظمة مكافحة الفساد في آسيا والمحيط الهادئ وهي المبادرة
الإقليمية لمكافحة الفساد في آسيا، وفريق العمل المشترك لمنظمة آسيا
والمحيط الهادئ للتعاون الاقتصادي لمكافحة الفساد والشفافية، وآلية متابعة
اتفاقية البلدان الأمريكية لمكافحة الفساد، واتفاقية الاتحاد الأفريقي
لمكافحة الفساد، ومجلس مجموعة أوربا للدول المناهضة للفساد، وشبكة الشرق
الأوسط وشمال أفريقيا لمكافحة الفساد والنزاهة، وشبكة مكافحة الفساد لمنظمة
التعاون والتنمية الاقتصادية لأوربا الشرقية وأوراسيا، ومنظمة الشفافية
الدولية، ونوصي بمزيد من التعاون بين الأقاليم فيما بينها؛
نرحب
بمبادرة تايلاند للقيام بدور المضيف للمؤتمر الدولي الرابع عشر لمكافحة
الفساد (التحالف الدولي الرابع عشر لمكافحة التزوير) في بانكوك خلال
الفترة 10 - 13 نوفمبر، 2010. أننا نعترف أيضا بالعمل الهام للمؤتمر
الدولي لمكافحة الفساد، الذي عقد لأول مرة في عام 1983، في جمعه بين
المجتمع المدني والحكومة ورجال الأعمال من مختلف أنحاء العالم لإيجاد حلول
فعالة للإدارة المسئولة، والتصدي للفساد. لقد أدرك المنتدى العالمي منذ
فترة طويلة قيمة الشراكة مع المجتمع المدني والقطاع الخاص في الجهود
المشتركة المبذولة لمنع ومكافحة الفساد والتشجيع على التنفيذ الكامل
لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد. في ضوء ذلك، فإننا نؤيد أيضا
إدراج وزاري رفيع المستوى "مجتمع الأمم" كجزء من عمل التحالف الدولي
لمكافحة التزوير ونحثه على مواصلة تقديم محفلا هاما للمسئولين الحكوميين
للعمل مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.
نتفق
على المكانة المركزية والبارزة التي تحتلها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة
الفساد باعتبارها الأداة العالمية الرئيسية لمكافحة الفساد ودعم العمليات
ذات الصلة لمؤتمر الدول الأطراف؛
وأخيرا ، فإننا نشعر بالارتياح
أن تفويض اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد يعكس تماما ويبرز روح
المنتدى العالمي؛ ونولي الثقة في أنه من مصلحة الاقتصاد والكفاءة فإنه من
الآن فصاعدا تكون روح المنتدى العالمي لمكافحة الفساد وحماية النزاهة
متكاملة من خلال الإطار الذي توفره اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد،
التحالف الدولي لمكافحة التزوير وغيرهما من المبادرات الهامة لمكافحة
الفساد العالمي، فإننا نقرر - مع التقدير الكبير للعمل الذي أنجزه -
وضع حد لسلسلة المنتدى العالمي مع الاختتام الناجح للمنتدى العالمي السادس،
في الدوحة، قطر، في 8 نوفمبر، 2009. كما نقرر أيضا الموافقة على جميع
توصياته، والتي ترد في المرفق، لتقديمها إلى المؤتمر الثالث للدول الأطراف،
إلى جانب هذا البيان الختامي.
الدوحة
8 نوفمبر، 2009
ملحق ـ توصيات الدوحة
الجلسات العامة
الطاولة المستديرة (1):
أسس الردع: رفع خطر السلوك الفاسد ومكافحة الإفلات من العقاب
الطاولة المستديرة (2):
إنشاء والحفاظ على ثقافة النزاهة
الطاولة المستديرة (3):
الشراكات بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق بالمناقصات: تمهيد ساحة
اللعب
الطاولة المستديرة (4):
الشراكات بين القطاعين العام والخاص فيما يتعلق ببناء المؤسسات لمكافحة
الفساد
الطاولة المستديرة (5):
سد الثغرات بين القطاعين العام والخاص في الإصلاح والجهود المبذولة
الطاولة المستديرة (6):
الأزمة المالية العالمية والفساد
منتدى الشباب
|